العلامة الحلي
285
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مالك ( 1 ) ، لأن عائشة قالت : ما عليه من وزر أبو يه شئ ( 2 ) . ونحن نقول بموجبه ، إذ ليس عليه إثم الزنا ، لكن الأبوان شران باعتبار فعل الزنا وهو عارض لهما ، وهو شر باعتبار تولده عنه . وكذا تصح إمامة ولد الشبهة . مسألة 566 : يشترط في إمام الرجال والخناثى : الذكورة ، فلات صح إمامة المرأة ولا الخنثى المشكل للرجل ولا للخنثى عند علمائنا أجمع - وبه قال عامة الفقهاء ( 3 ) - لقوله عليه السلام في خطبته : ( ألا لا تؤمن امرأة رجلا ) ( 4 ) . وقال عليه السلام : ( أخروهن من حيث أخرهن الله ) ( 5 ) . ولأن المرأة لا تؤذن للرجال ، فلا تكون إمامة لهم كالكافر . ولأنهن مأمورات بالستر ، والإمام بالاشتهار ، وهم ضدان . وقال أبو ثور والمزني ومحمد بن جرير الطبري : تجوز في صلاة التراويح إذا لم يكن قارئ غيرها ، وتقف خلف الرجال ( 6 ) ، لأن النبي عليه السلام ، كان يزور أم ورقة بنت نوفل في بيتها ، فجعل لها مؤذنا يؤذن لها ، وأمرها أن تؤم أهل دارها ( 7 ) . وهذا عام في الرجال والنساء . والدارقطني روى أنه أمرها أن تؤم بنساء أهل دارها ( 8 ) . ولأنه محمول عليه ، إذ لا يمكن جريانه على عمومه في الفرائض ، فكذا في النوافل ،
--> ( 1 ) الميزان للشعراني 1 : 176 ، حلية العلماء 2 : 179 . ( 2 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 4 ) من الصفحة 284 . ( 3 ) المغني 2 : 34 ، الشرح الكبير 2 : 52 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 / 1081 ، سنن البيهقي 3 : 171 . ( 5 ) مصنف عبد الرزاق 2 : 149 / 5115 ، كشف الخفاء 1 : 69 / 156 ، تمييز الطيب من الخبيث : 16 / 46 ، التذكرة في الأحاديث المشتهرة : 62 وفيها عن ابن مسعود . ( 6 ) حلية العلماء 2 : 170 ، المجموع 4 : 255 ، وانظر : المغني 2 : 34 ، والشرح الكبير 2 : 52 . ( 7 ) سنن أبي داود 1 : 161 - 162 / 592 ، سنن البيهقي 3 : 130 . ( 8 ) سنن الدارقطني 1 : 279 / 2 .